تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
151
كتاب الصلاة
عند عدم انضمام الترخيص إليها يفهم ذاك لدى العرف . ووزان حديث « رفع القلم » ليس إلا لترخيص في الترك وعدم العقاب عليه . فحينئذ ينفى أصل البعث بحاله فيكون مستحبا . ومما يؤيد ما ذكر : أنه لا إشكال في حسن الاحتياط في الشبهة الحكمية البدوية مع ما ورد فيها « رفع ما لا يعلم » إذ المرفوع هناك نفس ما لا يعلم لا تبعاته ولوازمه . فيمكن القول هناك : بأن الحكم نفسه مرفوع فمع ذلك لا مرية لديهم في حسن الاحتياط بالإتيان عند احتمال الوجوب إدراكا للواقع المحتمل ، وفي المقام لا بد منه بالأولوية . فإثبات أصل المشروعية لعلّه سهل ، ويتلوه سهولة إثبات الأحكام الوضعية التي دلّ نطاق أدلّتها على اعتبارها في نفس الطبيعة بلا خصوصية لأيّ فاعل . وأمّا إثبات حكم وضعي قصر نطاق دليله عنه فصعب البتة - كالمقام - لأن نطاق أدلّة اعتبار الستر في الصلاة ليس بهذا الاتساع ، نعم : يستفاد منه ذلك بالنسبة إلى خصوص الرجل والمرأة المأخوذين في لسانه ، وأمّا من عداهما من الصبي والصبية فلا ، سواء بلغا أثناء الصلاة أم لا ، وهذا بخلاف الأمة ، كما مرّ . ثم انّ في الباب نصوصا خاصة لعلّه يستفاد منها ذلك . فمنها : ما تقدم عن يونس بن يعقوب . . ولا يصلح للحرّة إذا حاضت الا الخمار الّا ان لا تجده « 1 » ونحوها ما رواه عن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عليه السّلام « 2 » . وإن كانت شاملة للستر النفسي والصلاتي لظهورها في لزوم ستر الرأس عند الحيض مع ما عليها من الدرع حسب التعارف ، وحيث انّ مساقها في الصلاة ، يستفاد منها اشتراط الستر فيها بلا تفاوت بين الأثناء وغيره ، فتدلّ على لزوم تحصيل هذا الشرط في الأثناء أيضا كالأمة المعتقة حينئذ ، فيجري عليها ما مرّ : من
--> ( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي ح 4 . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي ح 13 .